ابن أبي حاتم الرازي

11

كتاب العلل

بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي السَّوَّار ( 1 ) ؛ قَالَ : سألتُ ابنَ عُمَرَ عَنِ صَوم ِ يَوم ِ عَرَفَة ؟ فَنَهَانِي ؟ قَالَ أَبِي : هَذَا خطأٌ ؛ رَوَاهُ ابْنُ عُيَينة ( 2 ) فَقَالَ : عن عمرو ، عن أبي الثَّوْرَيْن ( 3 ) ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ وَهُوَ الصَّحيحُ . قلتُ لأَبِي : مِمَّن الخطأُ ؟ قَالَ : مِن شُعْبَة ( 4 ) .

--> ( 1 ) بفتح السين المهملة ، وتشديد الواو ، آخره راء مهملة . وسيأتي أن شعبة أخطأ فيه . ( 2 ) روايته أخرجها الفسوي في " تاريخه " ( 2 / 111 ) ، والدولابي في " الكنى " ( 1 / 133 ) ، والعسكري في " تصحيفات المحدثين " ( 1 / 45 ) ، والدارقطني في " المؤتلف والمختلف " ( 1 / 334 ) ، والخطيب في " الموضح " ( 2 / 338 - 339 ) . وأخرجه الخطيب أيضًا ( 2 / 338 ) من طريق حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن القرشي ، عن ابن عمر . ( 3 ) في ( أ ) و ( ش ) و ( ف ) : « الثورة » ، وكتب فوقها ناسخ ( ف ) : « هكذا وُجِد » ، وفي ( ك ) : « الثور ير » ، والمثبت من ( ت ) ، وضبَّب عليها ناسخا ( ت ) و ( ك ) ، وأبو الثورين هو : محمد بن عبد الرحمن الجمحي القرشي . وانظر التعليق آخر المسألة . ( 4 ) قال ابن معين في " تاريخه " ( 421 / رواية الدوري ) : « حديث أبي الثورين ، يحدث به سفيان بن عيينة ، يقول : أبو الثورين ، ويقول حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ : عَنْ مُحَمَّدِ ابن عبد الرحمن القرشي ، ويقول شعبة : أبو السوار ، وكلهم يحدِّث بِهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ هذا ، وأخطأ = = فيه شعبة ، إِنَّمَا هُوَ : عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ ، عن أبي الثورين ، وهو محمد بن عبد الرحمن القرشي » . وقال الإمام أحمد كما في " العلل " ( 1 / 516 ) : « وأخطأ شعبة في اسم أبي الثورين ، فقال : أبو السوار ، وإنما هو أبو الثورين ؛ قلت لأبي : من هذا أبو الثورين ؟ فقال : رجل من أهل مكة مشهور ، اسمه : محمد بن عبد الرحمن من قريش . قلت لأبي : إن عبد الرحمن بن مهدي زعم أن شعبة لم يخطئ في كنيته ، فقال : هو السوار ؟ قال أبي : عبد الرحمن لا يدري ، أو كلمة نحوها » . وقال أيضًا ( 1935 ) : « أخطأ شعبة » . وقال البخاري في " التاريخ الكبير " ( 1 / 150 ) : « وقال شعبة : عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ أَبِي السوار ، وهو وهم » . وقال الفسوي : « وهو أبو الثورين ؛ فإنْ لم يكن لقب ، فقد أخطأ شعبة إلا أن يكون كان يكنى بكنيتين » ، وقال الدارقطني في الموضع السابق : « قال - يعني ابن عيينة - : وكان شعبة يقول : « أبو السوار » . . . لم يفهم [ يعني شعبة ] ، كانت أسنان عَمرو قد ذهبَتْ » ، ثم قال الدارقطني : « والصواب أبو الثورين ، وهذا مما يُعتَدُّ به على شعبة فيما يهم فيه » . وقال ابن ماكولا في " الإكمال " ( 1 / 571 ) : « وروى شُعْبَةُ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فقال : عن أبي السوار ؛ وهو وهم » .